اعتقال مسؤول فضاء روسي.. هل للأمر علاقة بمصر؟

اعتقال مسؤول فضاء روسي.. هل للأمر علاقة بمصر؟

اعتقال مسؤول فضاء روسي.. هل للأمر علاقة بمصر؟
اعتقل جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا (FSB) مستشار رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" بتهمة "الخيانة". وصرح متحدث باسم (FSB) لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" أن "جهاز الأمن الفيدرالي احتجز إيفان سافرونوف، مستشار المدير العام لمؤسسة روسكوزموس الحكومية في موسكو". وأضاف: "كان سافرونوف يقوم بمهام إحدى خدمات المخابرات التابعة للناتو، حيث قام بجمع بيانات سرية عن الدولة حول التعاون العسكري والفني الروسي والدفاع والأمن وتسليمها إلى ممثل (المخابرات التابعة للناتو)". وقالت "روسكوزموس" في بيان، إن سافرونوف احتجز للاشتباه في الخيانة، وإن الوكالة تقدم المساعدة إلى "سلطات التحقيق". لكنها أكدت أن اعتقاله لا علاقة له بعمله الحالي مع الشركة. إلى ذلك، أكد إيفان بالوف محامي سافرونوف، أن القبض على موكله ليس له علاقة بمقاله حول تزويد مصر بمقاتلات "سوخوي-35" الروسية. وأوضح، أنه في أوراق القضية لا توجد أي علاقة أو إشارة إلى مقالة سافرونوف في صيحفة "كوميرسانت" الروسية التي نشرت عام 2019 بشأن توريد مقاتلات "سوخوي-35" الروسية إلى مصر. وأضاف أن ملف القضية يحتوي على معلومات حول نقل سافرونوف في عام 2017 مواد إلى المخابرات التشيكية بشأن التعاون العسكري التقني بين روسيا وإحدى دول الشرق الأوسط. وتابع المحامي: "لا توجد إشارات إلى المقالة التي تحدثت عن توريد الطائرات إلى مصر، حيث ينفي جهاز الأمن الروسي القبض عليه بسبب أنشطته الصحفية". وكانت وسائل إعلام روسية ربطت بين اعتقال سافرونوف ومقالة كتبها في صحيفة "كوميرسانت" الروسية حول عقد تزويد مصر بمقاتلات "سوخو-35"، واعتبرت أن الأمر له علاقة بذلك بسبب تهديد الولايات المتحدة للقاهرة بفرض عقوبات عليها. من جهته، قال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "كما كان من قبل، ننطلق من حقيقة أن هذا لا يرتبط بالأنشطة الصحفية لسافرونوف". وقال ديمتري روجوزين، رئيس روسكوزموس، لوكالة "تاس"، إن سافرونوف لم يكن لديه أي معلومات سرية خلال فترة وجوده في وكالة الفضاء. وأضاف: "تمت دعوته لتغطية أنشطة روسكوزموس منذ شهر ونصف. لم يكن لديه تصريح معلومات سري". تم تعيين سافرونوف في مايو ليكون مستشارًا لروجوزين، الذي قال إنه كان يعرف مساعده لبضع سنوات بينما كان لا يزال صحفيًا. وأضاف: "لم أشك في مهنيته العالية وآدابه الشخصية". عمل سافرونوف سابقًا كمراسل خاص لصحيفة كوميرسانت وفيدوموستي الروسية التي تغطي الصناعات العسكرية والدفاعية والفضائية. وأصدرت "كوميرسانت" بيانًا دافع عن مهنية سافرونوف ووصف اتهام الخيانة بأنه "سخيف". وقالت الصحيفة: "لم يُدع إيفان كأحد أفضل الصحفيين في البلاد هباء". وأضافت: "نحن لا نعرف فقط عن احترافه العالي، ولكن أيضًا عن شخصيته. إيفان وطني حقيقي لروسيا، كتب عن الجيش والفضاء لأنه يهتم بهم بصدق. الشك في الخيانة في قضيته يبدو سخيفًا". وقال محاميه، إنه تم تقديم القليل من الأدلة لدعم الاتهامات. وأضاف: "لا توجد وثائق تشهد على أن إيفان نقل أي معلومات إلى مواطنين أجانب". وسيبقى سافرونوف رهن الاعتقال لمدة شهرين بحسب وكالات الأنباء الروسية الرسمية ريا نوفوستي وتاس.  وقال بافلوف لشبكة (CNN) الأربعاء إن جهاز الأمن الفيدرالي يخطط لتوجيه تهم خيانة كبيرة ضد سافرونوف في 13 يوليو. وأضاف: "في 13 يوليو، سيتم اتهامه في مكتب المحقق، وستكون الجلسة التالية هي النظر في الاستئناف الذي قدمناه اليوم والذي ستقوم محكمة مدينة موسكو بفحصه". إذا ثبتت إدانته، يواجه سافرونوف ما يصل إلى 20 عامًا في السجن. ووفقًا لمجموعة المراقبة الروسية (OVD-info)، فقد تم اعتقال 28 شخصًا على الأقل - بعضهم صحفيون - في موسكو احتجاجًا على اعتقال سافرونوف.