قرار بتصفية قلعة "الحديد والصلب" في مصر بعد خسائر فادحة

قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة "الحديد والصلب" المصرية، تصفية مصنع الشركة العملاق القابع في مدينة حلوان (جنوب القاهرة)، بعد 67 عاما، من تأسيسها. وتعد شركة "الحديد والصلب" واحدة من قلاع تلك ا

قرار بتصفية قلعة "الحديد والصلب" في مصر بعد خسائر فادحة
قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة "الحديد والصلب" المصرية، تصفية مصنع الشركة العملاق القابع في مدينة حلوان (جنوب القاهرة)، بعد 67 عاماً، من تأسيسها. وتعد شركة "الحديد والصلب" واحدة من قلاع تلك الصناعة الثقيلة في مصر وأول شركة من نوعها في الشرق الأوسط، حيث مدت مصر على مدى عقود بتلك السلعة الاستراتيجية، لكنها بدأت في الانهيار منذ أكثر من عقدين، مع تهالك بنيتاها التحتية، وتقادن آلاتها معدم تطويرها، فضلا عن دخول منتجين جدد في السوق عبر الاستثمار الخاص، إضافة إلى زيادة عدد العمالة عن الحد المطلوب، ما راكم خسائر الشركة على مدى سنوات. وشركة الحديد والصلب، هى شركة مساهمة مصرية، تتبع الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وتملك الدولة النصيب الأكبر فيها، ويعمل فيها آلاف من سكان جنوب محافظتي القاهرة والجيزة. ووفقًا لتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، ارتفعت مديونيات الشركة، خلال العام المالي الماضي، بنحو 13% إلى 6 مليارات جنيه مقارنة بالعام المالي السابق، علما بأن الدولار يعادل نخو 15.6 جنيه. ووصلت مديونيات الشركة، لصالح شركات الكهرباء والغاز، وحدها إلى 5.3 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2019، ما دفع الشركة لتوقيع اتفاقية تسوية مديونية لصالح شركة الغاز المصرية في فبراير الماضي، وصلت قيمتها إلى ما يقرب من 3.6 مليارات جنيه. وكانت الشركة وافقت قبل قرار التصفية، على البدء في إجراءات فصل نشاط المناجم والمحاجر عن باقي أنشطة الشركة وأثار قرار تصفية الشركة، جدلا كبيرا في المجتمع المصري، لما لها من شهرة واسعة، وانتقد القرار محسوبون على قوى سياسية يسارية، خصوصا وسط تيار الناصريين، باعتبار أن الشركة، كانت إحدى قلاع الصناعة الوطنية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.